:تنبية: تمنع الاعلانات في المنتدى وسيتم حذف أي اعلان !
   آخر المساهمات
أمس في 1:19 pm
أمس في 12:56 pm
أمس في 9:27 am
أمس في 9:27 am
11/30/2016, 7:53 am
11/29/2016, 9:22 am
11/28/2016, 8:51 am

الخيارات الصعبة في الجنوب تلوح بشبح الحرب في اليمن

عضو متألق
البلـد/الاقامة : الوطن العربي
مشاركات : 229
الانتساب : 30/03/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    5/30/2010, 11:11 am  
صدى عدن / جريدة النهار اللبنانيه / 30 / 05 / 2010

يصعب على متتبع لتفاعلات الأحداث في اليمن التكهن بما ستؤول أليه الأزمة العاصفة في المحافظات الجنوبية بعدما انتقلت تفاعلاتها من مربع النضال السلمي من أجل "تقرير المصير وفك الارتباط" إلى دائرة العنف المسلح "لانتزاع الحقوق واستعادة دولة الجنوب"، وتحولت فيها المحافظات الجنوبية ساحة متوترة يلوح فيها شبح الحرب في ظل تطرف وأعمال عنف وانتشار عسكري لا سابق له.


وعلى رغم مبادرات التهدئة والاحتواء الجريئة التي أعلنها اخيراً الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، إلا أن العديد من الدوائر السياسية اليمنية رأت إن إقراره المتأخر بقضية الشركة الوطنية في الحكم ودعوته القوى السياسية إلى حوار يفضي إلى تأليف حكومة وحدة وطنية لم يكن سوى فصل جديد من فصول الأزمة خصوصا بعدما تبلورت حركة الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية إلى "حراك" سياسي واجتماعي يطالب بـ "فك الارتباط" واستعادة دولة الجنوب في ظل خيارات مفتوحة لتحقيق الأهداف.


ورأى بعض القوى السياسية في المعارضة و"الحراك الجنوبي" أن المبادرة الرئاسية الأخيرة التي استهدفت بصورة مباشرة الدفع بتفاعلات الحراك" إلى مسارات أخرى، ليست بعيدة عن محاولة تفكيك خريطة التحالفات الجنوبية التي صارت تمثل اليوم تهديداً حقيقياً لنظام الرئيس علي صالح من جهة ولمستقبل الوحدة اليمنية التي تحققت بصورة سلمية وديموقراطية في آيار 1990 بين شريكي الوحدة الحزب الاشتراكي اليمني وحزب المؤتمر الشعبي العام من جهة ثانية.


وتحمّل الدوائر السياسية الرئيس اليمني مسؤولية الأوضاع التي تعيشها اليمن اليوم، وتشير في ذلك إلى أن إقصاء الحكم للحزب الاشتراكي اليمني من معادلة الشركة السياسية بعد حرب صيف 1994، أفضى في الواقع إلى إقصاء الجنوب من معادلة الشراكة الوطنية، في حين أن السياسات التي اعتمدتها صنعاء مدى 16 عاماً أعقبت الحرب الأهلية بغية انتاج نخب سياسية جنوبية بديلة، لم تنتج سوى مزيد من الشعور بالإقصاء لدى أطياف الشارع الجنوبي.
وتعرضت خريطة التمثيل الجنوبي التي أنتجتها تحالفات حرب صيف 1994 في العامين الأخيرين لهزات عنيفة، بعدما فضّل عدد من الشخصيات التي تبوأت مناصب حكومية وقيادية في الوزارات والسلطات المحلية والسفارات الخارجية الخروج من تحت مظلة الحكم والإنخراط ضمن قوى "الحراك الجنوبي" في الداخل أو المعارضة اليمنية في الخارج. ناهيك عن أن صنعاء فقدت في هذه الفترة الكثير من الرموز السياسية والكيانات الاجتماعية والقبلية التي طالما قدمتها كمكون سياسي يمثل الجنوب بسبب تركيبة بنية النظام الشديدة المركزية والقائمة على شبكة مصالح وقرابة أخفقت إلى حد كبير في استيعاب شركاء من خارج دائرة النفوذ في حين كانت تعيد كل يوم توزيع السلطة في صورة كرست من الإقصاء للشركاء وحصرت المناصب في كيانات وشخصيات معينة لدواع مختلفة.
ويقول سياسيون يمنيون معارضون "إن إدارة الجنوب بعقلية المنتصر بعد حرب صيف 1994 وموجات النهب المنظم التي تعرضت لها مؤسسات الدولة فيه والاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي في المحافظات الجنوبية وإحالة عشرات الآلاف من العاملين في مؤسسة الجيش والأمن على التقاعد وفرض حظر على الجنوبيين الالتحاق بالمؤسسة العسكرية، عزّز من شعور الجنوبيين بالإقصاء والتهميش بعدما كانوا شركاء أساسيين في صنع منجز الوحدة.


وإلى ذلك، استخدمت صنعاء في الفترة الماضية نبرة الوعيد والتهديد والعنف المسلح، كما استخدمت الجيش لقمع حركة الاحتجاجات وحاولت إيقاظ إرث الصراعات السياسية والقبلية في المحافظات الجنوبية كما حاولت تفخيخ المحافظات الجنوبية بخلايا تنظيم "القاعدة" ومطاردة القيادات السياسية المعارضة في الخارج وفتح ملفات التهم الجنائية بحقهم لاعتقالهم عبر الإنتربول الدولي في إطار محاولاتها احتواء التداعيات.
توسع أفقي


قياساً بذلك استطاعت قوى "الحراك الجنوبي" وهو تعبير عن تحالف شعبي ظهر قبل سنتين، وضم جمعيات للعسكريين والمدنيين الجنوبيين الموقوفين عن العمل والمحالين على التقاعد منذ الحرب الأهلية، إلى اتحادات شبابية وكيانات شعبية وقبلية أستطاعت التوسع أفقيا باستقطاب كل مكونات وفئات الشارع الجنوبي الساخط في وقت قياسي للغاية.
فإلى سياسيين وديبلوماسيين وأعضاء في البرلمان اليمني ومسؤولين سابقين رفع الجميع شعار "النضال السلمي لتحقيق مطالب الجنوبيين في تقرير المصير وفك الارتباط" في إشارة إلى عقد الوحدة بين شطري اليمن الذي وقعه قادة الشطرين عام 1990، ويقول هؤلاء أنه إنتهى بإعلان "النظام في الشمال الحرب على الجنوب وابتلاعه بعد 7 تموز 1994 يوم إعلان صنعاء انتهاء الحرب بعد دخول القوات الشمالية إلى عدن وفرار القيادات الجنوبية إلى الخارج كلاجئين".


وعلى رغم صعوبة الطريق الذي اختارته قوى "الحراك" بترك مطالب إلاصلاح السياسي لتبني مطالب متطرفة على شاكلة "فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب مع وجود كثير من المعارضين لهذه التوجهات في الداخل والخارج إلا أنها استطاعت تطويع حالة الشعور بالسخط لدى الناس وجعله رافعة لـ "الحراك" الذي صار اليوم يدير الشارع الجنوبي باقتدار.
ومع ذلك بدت قوى "الحراك" في الآونة الأخيرة أكثر تنظيماً بعدما صارت لها قيادة تديرها من الخارج، كما شكلت عودة بث قناة عدن الفضائية عبر القمر الاصطناعي "نايل سات" بعدما كانت صنعاء أقفلتها شهوراً محطة تحوّل مهمة لقوى "الحراك في الداخل والخارج، وصارت اليوم تضطلع بدور مؤثر في تعبئة الشارع ولملمة صفوفه والتحكم في مساراته.
وقياساً بذلك أخفقت صنعاء كثيراً في احتواء توسع دائرة "الحراك" على رغم أنها أنفقت أموالا كبيرة للغاية للتأثير في مواقف الوجاهات الاجتماعية والشخصيات الجنوبية ذات النفوذ كان الحراك يواصل كسب المزيد من التأييد الشعبي.


وساهم تصالح عدد من الكيانات السياسية والقبلية ذات السجل الصراعي القديم في الجنوب إلى تجاوز هذه القوى إرثها القديم خصوصاً بعد إعلانها نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض قائدا لـ "مجلس قيادة الثورة السلمية الجنوبية" الذي ظهر بدوره بخطاب سياسي استوعب إلى حد كبير تجارب الماضي في جنوب اليمن سابقاً، وركز أكثر على لملمة حال التشظي الذي خلّفته الصراعات القديمة التي كانت بحسب زعم هؤلاء سبباً في إبتلاع الشمال للجنوب.
وزاد من ذلك أن تفاعلات الداخل الجنوبي تزامنت مع حراك سياسي نشط لقادة المعارضة في الخارج، التي لم تترك مناسبة عربية أو دولية إلاّ وكانت حاضرة فيها بخطاب سياسي جديد، ناهيك عن نشاطها في تفنيد الحملات السياسية والإعلامية للحكم في صنعاء.
فرص ضائعة


ثمة من يرى أن صنعاء استنفدت كل أدواتها في احتواء التفاعلات الحاصلة في الشارع الجنوبي من طريق شراء الولايات وتوزيع المناصب وإيجاد كيانات وشخصيات سياسية هشة تمثل الجنوب في بنية النظام كما فشلت في احتواء حركة الاحتجاجات بالقوة المسلحة بعدما صارت هذه الاحتجاجات خبزا يوميا لجنوب بدا موحداً أكثر من أي وقت مضى.
وقياساً بذلك ايضاً لم تجد المبادرات التي عبر عنها مسؤولون كبار في أن حل الأزمة الجنوبية لن يكون إلا بالحكم المحلي الكامل الصلاحيات باعتبار أن الفيديرالية مستفزة للنظام في صنعاء إلا أن هذه المبادرات وئدت في المهد وصار أصحابها يسوّقون تالياً فكرة أن الحكم المحلي كامل الصلاحيات لا يفرق سوى شعرة عن الفيديرالية التي تعني عودة التشطير.
وتؤكد دوائر سياسية إن صنعاء استغرقت الكثير من الوقت للاعتراف بوجود أزمة في المحافظات الجنوبية عندما أقر الرئيس علي صالح وبعض أركان النظام بحصول أخطاء في الجنوب منذ اندلاع الحرب وآخرها اعتراف الرئيس بالآثار التي خلفتها حرب صيف 1994 لكنه اعتراف بدا متأخراً كثيراً.


وطبقا لخبراء دوليون زاروا اليمن اخيرا، سنحت للرئيس فرصاً كثيرة لمعالجة المطالب المطروحة من الجنوبيين منذ بداية الأزمة، والمتمثلة بالخدمات والوظائف وحكم القانون، وقدر من الحكم الذاتي لمناطق البلاد، "إلا أن علي صالح فشل مراراً في معالجة المظالم الجنوبية بشكل كافٍ، وبدلاً من ذلك فضل المضي في طريق الاحتواء والاستقطاب والقمع، وتقديم تنازلات غير كافية ساهمت فقط في إثارة معارضة أكبر".
مناطق ملتهبة


رغم كل التطمينات التي تعلنها الحكومة اليمنية حيال التداعيات الحاصلة في المحافظات الجنوبية ومحاولتها ترميم الجروح الحاصلة وتطبيق أحكام القانون في كثير من القضايا، إلاّ أن المشهد على الأرض في بعض المناطق الجنوبية يبدو مخيفاً للغاية.


وثمة العديد من المناطق يسيطر عليها المسلحون ممن يسمون أنفسهم "كتائب المقاومة الجنوبية" وثمة أرتال من قوات الجيش تحاصر هذه المناطق وسط حال توتر حاد ومواجهات تخلف يوميا العديد من الضحايا من الجنود والمدنيين.


أما الهجمات المسلحة التي استهدفت مواكب رسمية في بعض المناطق الجنوبية التي حاولت صنعاء اختبار مدى الحالة الأمنية فيها، وآخرها الهجوم على الموكب الذي كان يعتقد أنه ينقل الرئيس علي صالح فشكلت نقطة تحول كارثية في معادلة الاحتجاجات الجنوبية إذ تحولت هذه المناطق إلى ثكن عسكرية وسط هجمات متبادلة من المسلحين والجيش.
وتقف مناطق مثل ردفان والضالع وأبين، في فوهة المدفع حيث تتوقع السلطات المحلية التي شرعت في نشر المئات من دوريات الجيش المعززة بالسلاح الثقيل أن تندلع شرارة العنف المسلح من هذه المناطق


ومنذ أسابيع تحاصر دوريات الجيش مناطق جنوبية عدة بدعوى وجود مسلحين خارجين عن القانون، كما تخضع السيارات والآليات لعمليات تفتيش صارمة بعدما أخفقت جهود لجنة الوساطة الرئاسية في احتواء التداعيات بعد رفض المسلحين المسيطرين عليها هناك الانسحاب مقابل السماح بتسليم تلك المناطق للسلطات المحلية.
صنعاء - من ابوبكر عبدالله
عضو ملكي
البلـد/الاقامة : اليمن
مشاركات : 5940
الانتساب : 19/04/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    6/6/2010, 11:31 pm  
ألف شكرعلى الخبر
إداري
البلـد/الاقامة : السعودية
مشاركات : 10156
الانتساب : 09/04/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    6/7/2010, 12:43 am  
رياح الشوق ينطيك الف عاااااااافيه

الخيارات الصعبة في الجنوب تلوح بشبح الحرب في اليمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
منتديات حوف نت :: حــوف نت العـــام :: المنتـدى الـعــــام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟