:تنبية: تمنع الاعلانات في المنتدى وسيتم حذف أي اعلان !
   آخر المساهمات
أمس في 12:15 pm
أمس في 11:28 am
أمس في 10:04 am
أمس في 9:37 am
12/7/2016, 11:41 am
12/7/2016, 11:14 am
12/6/2016, 10:10 am

الحاجة ...

عضو متألق
البلـد/الاقامة : الوطن العربي
مشاركات : 229
الانتساب : 30/03/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    6/3/2010, 1:58 am  




صدى عدن - متابعات / 02-06-2010





ربما يضطر الإنسان إلى استخدام إحدى حاجياته الشخصية في سبيل توفير لقمة العيش حين يعجز عن تحصيلها بجهده الذاتي، كأن يؤجر جزءاً من بيته أو يستخدم سيارته في نقل الركاب مقابل المال أو يبيع مقتنياته المنزلية من حين لأخر من اجل توفير المال، إلى غيرها من الطرق التي يمكن التعويض عنها بعد عبور الضائقة المالية، لكن ان يعتاش الإنسان من بيع احد أجزاء جسده، فهذه هي المأساة التي لا تخفف من وطأتها كل عبارات التشجيع التي يبديها المشتري والكلام العلمي المنمق الذي يورده الطبيب المشرف على هذه الصفقة الخاسرة.

ويعد، سيف علاء، احد الذين عقدوا مثل هذه الصفقات بعد ان أجبرته ظروف عائلته المأساوية على ان يسلك هذا الطريق، فوالده قتل في الأحداث الطائفية التي اجتاحت العراق في عامي 2006 و 2007، ووالدته - امرأة هدتها الأمراض بعد مقتل زوجها - توفر لهم لقمة العيش من مساعدات الأقارب الذين اخذ عطفهم وإحسانهم يتناقص مع مرور الأيام، ولم يستطع الحصول على اية فرصة عمل تتكفل بسداد مصاريف عائلته المؤلفة من أمه وثلاث أخوات، هرب بهن وسكن في احد أحياء غرب بغداد بعد تهجيرهم من منطقتهم الأصلية.

ومع عمله المضني والمتواصل في مهنة البناء، إلا، انه لم يستطع حتى ألان ان يوفر ثمن شهر واحد لغرفتين استأجرهما على سطح إحدى العمارات التجارية، وبقي يستدين ثمن الإيجار من عدد من الأصدقاء الذين تذمروا أكثر من مرة وطالبوه بسداد الديون المتراكمة عليه، وبالرغم من امتلاكه منزلاً في الحي الذي طرد منه، لكنه، لا يستطيع تأجيره او بيعه لان الميليشيات المسلحة التي هجرته خيرته بين نسيانه أو بيعه بثمن بخس.

ويتحدث سيف لـصحيفة "دار السلام" عن احد معارفه الذين اخذ يتردد عليه ويبدي أسفه وتألمه على حاله وانعدام إمكانياته المادية وبرهن على صدق مشاعره بمبالغ مالية بسيطة أمده بها من دون ان يطالبه بسدادها، وتطور الأمر إلى حديث يشبه الألغاز عن إمكانية حصوله على المال من دون تعب او إذلال نفسه لأي شخص، وبعد جولة من التشويق ومداعبة خياله الحالم بالثراء، اخبره صديق السوء انه بإمكانه بيع كليته أو التبرع بدمه بصورة دورية وبما يضمن له مبلغ يمكنه من شراء سيارة أجرة او يشارك احد أصدقائه في استئجار محل لبيع المواد الإنشائية، وهي المهنة التي يتقنها سيف.

ويجد، سيف، صعوبة في تذكر توالي الأحداث السريعة، فبعد جولة مساومة خاطفة بينه وبين شخص غريب احضره صديق السوء مروراً بمجموعة تحليلات في مستشفى أهلي وسلسلة أحاديث مشجعة مع أطباء في عياداتهم رافقتها ولائم دسمة في مطاعم فخمة وأكياس فاكهة عدة يعود محملاً بها الى عائلته، وجد نفسه مرتدياً الملابس البيض وممداً في صالة عمليات يبيع كليته مقابل 7 ملايين دينار.

وكانت الأيام التالية للصفقة كابوس مرعب بكل معنى الكلمة، فالمبلغ الضخم تبخر بسرعة مخيفة بين إيفاء الديون المتراكمة على ذمة، سيف، ودفع ثمن ستة اشهر من الإيجار وإجراء عملية جراحية لعيني والدته وشراء بعض اللوازم الضرورية لأخواته الصغار، ولم يبق لديه سوى مبلغ ضئيل لا يكفي لشراء إطارات سيارة، كان يحلم بامتلاكها بعد صفقة العمر، ومخاوفه من ان تكتشف والدته فداحة العمل الذي أقدم عليه .

ونمت تجارة الأعضاء البشرية في العراق خلال سنوات الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة بعد احداث عام 1990 لكنها بقيت محصورة في نطاق بيع الكلى فقط وفي حدود ضيقة، وحصلت النقلة النوعية في هذه التجارة بعد الاحتلال الأميركي عام 2003 حيث اكتسح الفقر والعوز نسبة كبيرة من شرائح المجتمع، واضطر بعضهم إلى بيع كليته مقابل ثمن زهيد قياساً بأسعار مثيلاتها في دول الخليج والعالم، وأغرت هذه الأسعار المافيات الدولية العاملة في تجارة الأعضاء البشرية وشجعتها على افتتاح أفرع خفية في البلاد تعمل على تامين البضاعة المطلوبة للزبائن الدوليين.

وأسهمت التفجيرات والسيارات المفخخة وأحداث العنف الدامي في بروز تجارة مماثلة تستهدف باقي الأعضاء البشرية التي تنتزع من الجثث المجهولة التي لم يمر على وفاتها أكثر من ساعتين ويتم حفظها في أواني طبية مخصصة لهذا الغرض تحميها من التلف لحين نقلها إلى جهة الشراء ويكون الثمن بحسب أهمية العضو ولا تقل الأسعار في ابسط الحالات عن 6 ملايين دينار.

ويشير، ابو علياء، الذي قادته ظروف ابنته الصحية الى التعرف على سماسرة الأعضاء البشرية، الى ان هؤلاء لا يعملون بصورة فردية او بمعزل عن الأطباء او العاملين في بعض المستشفيات الحكومية والأهلية، حيث يعملون سوية على توفير الزبون والبائع مع مراعاة عدم لقاء الطرفين اللذين قد يفسدان الصفقة.

ويؤكد ابو علياء لـ"دار السلام" إن الأشخاص الذين وفروا الكلية لابنته لم يسمحوا له مطلقاً بمقابلة الشخص البائع الا في يوم تحليل مطابقة الأنسجة ويوم إجراء العملية مشترطين عليّ عدم التحدث معه، حيث لم يعرف حتى ألان السعر الأصلي الذي اشتروا به الكلية من هذا الشخص المغلوب على أمره.

ويشير ابو علياء، البالغ من العمر 55 سنة، والذي يتمتع بسعة ورفاهية في العيش، ان السماسرة لم يكونوا متحمسين للبيع له، مؤكدين ان الأسعار في تصاعد مستمر، وهم يفضلون البيع للزبون الخارجي الذي يكون عادة من الخليج أو أوروبا على البيع لمواطن عراقي يرهقهم بالمساومة من اجل تخفيض الثمن.

ويدافع الدكتور أكرم سلمان – اختصاصي جراحة الكلى والمجاري البولية - عن دور الأطباء في هذا الموضوع، موضحاً ان الطبيب حين يجري عملية زرع الكلى فانه لا يستطيع تحديد اذا كان الواهب قد تبرع بكليته للمريض أم باعها له.

ويشدد، سلمان على ان الطبيب الذي يحترم عمله لا يمكنه ان يخالف شرط أساسي في المهنة ينص على عدم إجراء عملية تؤدي إلى إيذاء بشر، لكنه لا ينفي حصول صفقات البيع والشراء ووجود أطباء يقومون بها بمأمن من طائلة القانون.

ويؤكد المفتش العام في وزارة الصحة الدكتور عادل محسن، وجود عمليات بيع وشراء للأعضاء البشرية ويرى إنها تنحصر في بيع الكلى من الفقراء والمحتاجين، كاشفا عن وجود عصابات متخصصة في سرقة الأعضاء البشرية والتجارة بها.

ويضيف محسن أن وزارة الصحة تمكنت من رصد ومراقبة بعض المشتبه فيهم، واضطرت السلطات المختصة إلى وضع كاميرات داخل صالات إجراء العمليات الجراحية بعد استصدار الموافقات وإذن القضاء لمراقبة مراحل إجراء العمليات الجراحية، مشيراً إلى انه تم الإمساك بهم بالجرم المشهود وهم يسرقون أعضاء بشرية من المرضى التي تجرى لهم عمليات جراحية في بعض المستشفيات الأهلية.

ولا تنفي وزارة الداخلية وجود عصابات لتجارة الأعضاء البشرية، إلا إنها تقلل من حجمها، حيث تؤكد انها ليست عصابات كبيرة ويتركز عملها في بغداد وتجتذب زبائن من مناطق عديدة في العراق.

ويوضح مدير التحقيقات الجنائية في وزارة الداخلية اللواء ضياء الكناني، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال غالبية الذين يعملون في هذا المجال، مبيناً أنه طالما كانت هناك حاجة لدى بعضهم، واستعداد لدى الآخر لدفع مبالغ طائلة، فإن هذه التجارة ستتواصل.

من جانبه ينبه الشيخ حسن الدليمي إلى إن بيع جزء من الجسد البشري يجعل الإنسان سلعة تجارية وفي ذلك امتهان لكرامة الإنسان واحتقار لشأنه وتصرف خسيس مبتذل.

ويضيف إنها تجارة رخيصة مقابل كسب مادي تافه ومنفعة مالية دنيئة، وهي بالضد من إرادة الله تعالى الذي كرّم الإنسان وشرفه فخلقه في أجمل صورة وأحسن هيئة، مستوى الأعضاء، متناسب الخلق.

ويبين الدليمي: ان الإنسان لا يملك نفسه حتى يتصرف فيها كما يشاء، لكنه مؤتمن على جسمه وأعضائه، ليكون تصرفه على وفق شرع الله، وهو مأمور بان يحافظ على الأمانة.

ويخلص إلى القول بأنه لا يجوز للإنسان أن يبيع عضواً من أعضاء جسده أو يتصرف تصرفا يؤدي إلى هلاكه وإتلافه.

ويستدرك الدليمي ان التبرع أو الهبة بدون مقابل لإنقاذ حياة إنسان آخر مشرف على الهلاك هو درء لمفسدة أعظم، وتحقيق لمصلحة أرجح ونمط من المروءة ومحاسن الأخلاق، وضرب من الإيثار الذي رغب فيه الشرع طلباً للثواب والأجر.
المشرف العام
البلـد/الاقامة : الوطن العربي
مشاركات : 1436
الانتساب : 01/04/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    6/4/2010, 1:41 pm  
فعلا الحاجة مشكلة ومثل هذة الحالات كثيرة وفي عدة بلدان والسبب الفقر والعوزجنبنا الله واياكم شر الفقر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إدارية
البلـد/الاقامة : اليمن
مشاركات : 8873
الانتساب : 10/05/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    6/5/2010, 12:52 am  
لاحول ولاقوةالا بالله

والله حال الامه العربيه مؤسف

والحاجه تجعل الانسان يضطر لاي شي

تشكر على الموضوع
عضو ملكي
البلـد/الاقامة : اليمن
مشاركات : 5940
الانتساب : 19/04/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    6/6/2010, 2:42 am  
الله يكون بعون كل المحتاجين يارب

سلمت يمناك أخي رياح الشرق

الحاجة ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
منتديات حوف نت :: حــوف نت العـــام :: المنتـدى الـعــــام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟