:تنبية: تمنع الاعلانات في المنتدى وسيتم حذف أي اعلان !
   آخر المساهمات
12/8/2016, 12:15 pm
12/8/2016, 11:28 am
12/8/2016, 10:04 am
12/8/2016, 9:37 am
12/7/2016, 11:41 am
12/7/2016, 11:14 am
12/6/2016, 10:10 am

القرم البارزة في الاحداث

المشرف العام
البلـد/الاقامة : الوطن العربي
مشاركات : 1436
الانتساب : 01/04/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    3/3/2014, 1:47 pm  
القرم ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجغرافيا
تمتد شبه جزيرة القرم في البحر الأسود، ولا تتصل بالبر القاري الا من خلال شريط ضيق من جهة الشمال. ويمتد من جهتها الشرقية شريط أرضي يكاد يتصل بالاراضي الروسية.
التاريخ
لم تصبح القرم جزءا من أوكرانيا الا في عام 1954، عندما قرر الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف - وهو اوكراني الاصل - اهداءها الى موطنه الاصلي.
ولم يكن لذلك القرار اثر عملي ابان الحقبة السوفييتية، ولكن بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991، اصبحت شبه جزيرة القرم جزءا من أوكرانيا المستقلة.
ولكن رغم ذلك، ما زال اكثر من 60 بالمئة من سكانها يعتبرون انفسهم من الروس.
استولت روسيا على القرم اصلا في اواخر القرن الثامن عشر عندما دحرت جيوش الامبراطورة الروسية كاثرين العظمى تتار القرم الذين كانوا متحالفين مع العثمانيين، وذلك بعد حروب دامت عدة عقود.
والتتار، الذين عانوا الأمرين عندما قرر الزعيم السوفييتي جوزف ستالين في عام 1944 طردهم من المنطقة لتحالفهم مع النازيين ابان الحرب العالمية الثانية، عادوا اليها ثانية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ويشكلون الآن زهاء 12 بالمئة من سكانها.
ويريد التتار - وهم مسلمون - ان تظل شبه جزيرة القرم جزءا من أوكرانيا، وتحالفوا مع المحتجين المناوئين للرئيس يانوكوفيتش في كييف.
ــــــــــــــــــــــــــــ
واليوم تبرزمشكلة القرم بعد الاطاحة بالحكومة الاوكرانية والاجراء الروسي المستشعر بالخطر ...
المشرف العام
البلـد/الاقامة : الوطن العربي
مشاركات : 1436
الانتساب : 01/04/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    3/5/2014, 2:10 pm  


الاربعـاء 04 جمـادى الاولـى 1435 هـ 5 مارس 2014 العدد 12881
بوتين يهدئ في أوكرانيا.. وأوباما لا يريد «الانخداع» بتصريحاته
نيران روسية ضد جنود أوكرانيين في القرم.. وكيري في كييف دعما للسلطات الجديدة
بوتين يرد على أسئلة الصحافيين حول الوضع في أوكرانيا في مقر إقامته الرئاسية في نوفو - أوغاريوفو قرب موسكو أمس (أ.ب)
واشنطن: هبة القدسي موسكو – كييف: «الشرق الأوسط»
خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، عن صمته بشأن الأحداث الحالية في أوكرانيا وأدلى بتصريحات بعضها حمل طابع التهدئة، والآخر جاء تهديديا.
وفي وقت يخشى فيه الأوكرانيون والغربيون عملية عسكرية واسعة النطاق في أوكرانيا، أفاد الرئيس الروسي بأن إرسال قوات روسية «ليس ضروريا حتى الآن»، لكنه أضاف أن «هذا الاحتمال قائم»، موضحا أن روسيا تحتفظ بحقها في اللجوء إلى «كل الوسائل» لحماية مواطنيها في الجمهورية السوفياتية السابقة، وخصوصا في القرم، حيث يشكل المواطنون الروس 60 في المائة من السكان. كما أعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس بوتين أمر القوات الروسية التي تجري تدريبات عسكرية طارئة منذ الأربعاء الماضي، في مناطق شاسعة على الحدود مع أوكرانيا، بالعودة إلى قواعدها.

واستقبلت الأسواق المالية بارتياح تصريحات بوتين بعد موجة من القلق. وسجلت بورصة لندن ارتفاعا بنسبة واحد في المائة عند ظهر أمس، في حين سجل ارتفاع نسبته اثنين في المائة في بورصتي باريس وفرانكفورت. أما بورصة موسكو فسجلت انتعاشا بنسبة خمسة في المائة غداة تراجعها عشرة في المائة.

ونفى بوتين أمس أيضا أن تكون القوات الروسية تحركت في القرم بعد إقالة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في 22 فبراير (شباط) الماضي، مؤكدا أن «قوات دفاع ذاتي محلية» هي التي تحاصر القواعد الأوكرانية. وردا على سؤال حول السلطات الجديدة في كييف، كرر بوتين أنه ليس هناك سوى «رئيس شرعي واحد» هو يانوكوفيتش. وأضاف: «ليس هناك سوى تقدير واحد لما حصل في كييف وأوكرانيا، إنه انقلاب منافٍ للدستور واستيلاء على السلطة بواسطة السلاح». واتهم الغربيين باللجوء إلى «مدربين» لتدريب «وحدات قتالية»، في إشارة إلى المعارضين الأوكرانيين. وذكر بوتين أيضا أن سحب السفير الروسي من واشنطن سيكون «خيارا أخيرا» و«أود ألا يحدث ذلك».

وبدوره، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس، أن الرئيس بوتين أمر القوات الروسية التي تجري تدريبات عسكرية طارئة منذ الأسبوع الماضي بالعودة إلى قواعدها. وكان بوتين أمر الأربعاء الماضي بإجراء تمارين للقوات في المناطق العسكرية الغربية، وهي أراض شاسعة على الحدود مع أوكرانيا وبيلاروسيا ودول البلطيق وفنلندا والقطب الشمالي، وكذلك في الوسط للتحقق من قدرتها القتالية. وكان يفترض أن تستمر هذه العملية حتى الثالث من مارس (آذار) مع تعبئة 150 ألف جندي.

وتعليقا على هذه التصريحات، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن ملاحظات الرئيس بوتين عن القرم «لا تخدع أحدا»، محذرا من أن تدخل موسكو في أوكرانيا سيؤدي إلى إضعاف نفوذها في المنطقة. وقال أوباما إنه أخذ علما بـ«المعلومات» التي أفادت بأن بوتين يقوم حاليا بدراسة مختلف الخيارات المتاحة أمامه في هذه الأزمة. وشدد أوباما على أنه بالنسبة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفائهما، فإن «ما تقوم به روسيا يشكل انتهاكا للقانون الدولي»، مضيفا: «أعلم أن الرئيس بوتين لديه على ما يبدو تفسير مختلف، لكن في رأيي فإنه (هذا التفسير) لا يخدع أحدا». وتابع الرئيس الأميركي، أن «المجتمع الدولي ندد بانتهاك روسيا لسيادة أوكرانيا. لقد نددنا بتدخلهم في القرم. وندعو إلى نزع فتيل التصعيد وإلى نشر فوري لمراقبين دوليين»، وذلك ردا على سؤال عن الوضع في أوكرانيا في ختام تصريح أدلى به عن الموازنة في مدرسة بواشنطن.

وجاءت تصريحات بوتين التي انتقدها الغرب بعد ساعات من تصعيد واشنطن للهجتها حيال روسيا عبر وقف أي تعاون عسكري مع موسكو والتهديد بعقوبات جديدة. ونبه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أن «الرسالة التي نوصلها إلى الروس هي أنهم إذا استمروا في مسارهم الحالي فسنبحث مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والدبلوماسية التي ستعزل روسيا». وأوضح المتحدث باسم البنتاغون الأميرال جون كيربي أن وقف الولايات المتحدة لتعاونها العسكري مع روسيا يشمل «التدريبات والاجتماعات الثنائية وتوقف السفن ومؤتمرات التخطيط العسكري». وحذر مسؤول أميركي رافق وزير الخارجية جون كيري الذي وصل إلى كييف من أن عقوبات أميركية ضد روسيا قد تتخذ «على الأرجح خلال الأسبوع» الحالي. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يزور تونس أن التهديد بعقوبات لن يغير موقف موسكو في أوكرانيا.
وفي موسكو، رد مستشار لبوتين على تهديدات واشنطن وقال سيرغي غلازييف لوكالة ريا نوفوستي إن «محاولات إعلان عقوبات بحق روسيا ستؤدي إلى انهيار النظام المالي الأميركي وإلى نهاية سيطرة الولايات المتحدة على النظام المالي العالمي».
في موازاة ذلك، لجأت موسكو إلى السلاح الاقتصادي ضد كييف مع قرارها إنهاء خفض سعر الغاز لأوكرانيا بعد اتخاذ قرار في شأنه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقال رئيس مجموعة «غازبروم» الروسية ألكسي ميلر «بما أن أوكرانيا لا تفي بالتزاماتها ولا تلتزم الاتفاقات حول الخفض، قررت (غازبروم) عدم تمديد مدة هذا الخفض وذلك اعتبارا من الشهر المقبل». لكن المفوض الأوروبي للطاقة غانتر أوتينغر أعلن أمس أن الاتحاد الأوروبي سيساعد أوكرانيا على تسديد دينها البالغ ملياري دولار الناجم عن شراء الغاز الروسي، كما أنه قد يزودها بالغاز.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، توجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى كييف دعما للسلطات الأوكرانية الجديدة. وحمل كيري معه مساعدة اقتصادية كبيرة لكييف بعدما عرضت واشنطن منحها مليار دولار في إطار قرض دولي. وسيتوجه فريق من صندوق النقد الدولي أيضا إلى كييف لمناقشة خطة مساعدة للسلطات الجديدة التي طلبت مساعدة مالية من المؤسسة.
ميدانيا، فإن نحو ستة آلاف عنصر من القوات الروسية باتت تحتل القرم، وهي منطقة استراتيجية بالنسبة إلى موسكو وأسطولها العسكري. وتطوق القوات الروسية غالبية المواقع الاستراتيجية من بوارج وثكنات ومبان إدارية. وللمرة الأولى، أطلقت القوات الروسية التي تطوق قاعدة بيلبيك الجوية الأوكرانية في القرم، عيارات نارية تحذيرية على جنود أوكرانيين كانوا يحاولون الاقتراب. وأطلق الروس النار في الهواء حين اقتربت مجموعة من 300 جندي من المطار قرابة الساعة التاسعة صباح أمس، وفق ما قال الضابط في هذه القاعدة ألكسي خراموف.
المشرف العام
البلـد/الاقامة : الوطن العربي
مشاركات : 1436
الانتساب : 01/04/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    3/5/2014, 2:37 pm  
الاسم والمعنى :ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة القرم تعني "القلعة" أو "الحصن" باللغة التتارية، وأرتبط هذا الإقليم بالعثمانيين خلال دولة "خانات تتار القرم" التي تأسست عام 1430، واستمرت هناك لنحو أربعة عقود قبل أن تُسقطها عام 1783 الإمبراطورة كاترين الثانية، التي شرعت بعد ذلك بتهجير أعداد كبيرة من مواطنيها الروس إلى هناك.
التاريخ :ـــــــــــــــــــــ
أقام التتار في شبه جزيرة القرم منذ القرون الوسـطى، والتتر هم قبائل من الأتراك إتحدوا مع القبائل المغوليّة ذات الأصول المشتركة واكتسحوا أجزاء واسعة من آسيا وأوروبا بقيادة المغول في القرن الثالث عشر الميلادي، ولقد أسس باطوخان حفيد زعيم المغول الكبير جنكيز خان القبيلة الذهبية التي أنشأت إمارة القبشاق (إحدى ممالك المغول الكبرى)، والتي سيطرت على أجزاء واسعة من روسيا وسيبيريا، واتخذت من مدينة سراي في الفولغا عاصمة لها. وأجبرت دوقية موسكو على دفع الجزية، وامتدت سيطرة التتار إلى شبه جزيرة القرم، حيث استوطنتها العديد من العائلات التتارية، والتي اتخذت من الإسلام دينًا لها بعد عام 1314 م، ويُسمى سكانها "تتار القرم".
تولى الحكم في إمارة القرم الحاج دولت خيري أو كيراي في عام 1428م، وعندما توفِّيَ خلِفه ابنه الثاني في الحكم بمساعدة البولنديين، إلا أن الأخ السادس منجلي قتل أخاه واستولى على حكم الإمارة بمساعدة الجنيزوف، حيث حكم في الفترة 1466-1515 وخضعت خانيّة القرم لحكم العثمانيين في عام 1521م (في عهد محمد الفاتح). وقد أصبحت ولاية من ولايات الدولة الإسلامية، وكانت عاصمتها مدينة "بخـش السـرايا". وحتى يومنا هذا ما زال بيت الوالي وديوانه ومسجده موجوداً فيها. حاصر محمد جيراي موسكو، وأجبر حاكمها فاسيلي على دفع الجزية، وتولى دولت جيراي فتح موسكو عام 1571. وفي عام 1648، شارك التتر إلى جانب جيرانهم القوزاق في ثورة التمرّد التي قادها بوهدان خملنتسكيي في وجه الكومنولث البولندي الليتواني الذي كان متحكّماً بمعظم أراضي أوكرانيا الحاليّة. وكان الجيش التتري بقيادة توغاي بيك وعدده نصف عدد جيوش القوزاق التي كانت بحدود الإثني عشر ألفاً. حقق المتمرّدون الوطنيّون نصراً كبيراً على جيوش "الكومنولث" في معركة جوفتي فودي، لكن سـرعان ما انقلب التتر على القوزاق وتعاملوا مع البولونيين خشـية أن يقوى عليهم جيش القوزاق. أدّى هذا الانقلاب إلى إضعاف قوّة القوزاق الذين وجدوا أنفسـهم مضطرين إلى البحث عن قوّة خارجيّة أُخرى تساندهم في وجه التتار والبولونيين، فأعلنوا الولاء لقيصر روسيا في معاهدة بيرياسـلاف عام 1654 الأمر الذي مهّد للهيمنه الروسيّه على الأراضي الأوكرانيّه لمدّه طويله. ومنذ ذلك الوقت، بدأت روسيا القيصريّه تفكّر في كيفيّة السيطرة على إمارة القرم نظراً لأهميّة موقعها الإستراتيجيّ على البحر الأسود، فقام بطرس الأول عام 1678 بمحاصرة القرم لكنه فشل في احتلالها. توالت المحاولات الروسية لاحتلال القرم حتى سـقطت في عام 1774، حينما احتلت الجيوش الروسـية عاصمة القرم بخش سـراي، وقد استسلمت خانات القرم بموجب معاهدة كوجك فينارجه عام 1774، ثم اعلنت روسـيا رسـميا ضم القرم عام 1783.
الحكم الروسي
مارست الجيوش الروسية المذابح ضد السكان الآمنين إلى درجة أن الجثث لم تجد من يدفنها، وانتشرت الأوبئة التي أودت بحياة القتلة الروس أنفسهم إلا أن أبشع المذابح وقعت عام 1771م، عندما طبقت الجيوش الروسية المعتدية شعار من غير انتظار ولاعودة يجب محو التتار من هذه الأرض، وقتل في تلك المذابح أكثر من 350 ألف تتري، وأحرقت الوثائق التي كانت تعد ذخيرة علمية لاتقدر بثمن، وكانت بمثابة رمز تاريخي للشعب التتري..
مارست روسيا القيصرية شتى ألوان القهر والتعذيب ضد شعب التتار، وصادرت أراضيهم ومنحتها لمواطنيها، وصادرت مساجدهم ومدارسهم، واضطر نحو مليون وعشرين ألفا منهم للفرار إلى تركيا، وقامت روسيا بتهجير الباقي إلى داخل المناطق الخاضعة لها وذلك تطبيقا لاقتراح الأمير الروسي منشكوف، وعندما فشل الروس في زراعة أراضي القرم التي صادروها من أهلها التتار وذلك لعدم خبرتهم بها أجَّروها مرة أخرى لهم لكي يزرعوها لهم. وفي ديسمبر 1917 م وإثر الثورة الشيوعية في موسكو أعلن تتار القرم عن قيام جمهوريتهم المستقلة برئاسة نعمان حيجي خان، إلا أن الشيوعيين سرعان ما أسقطوا الحكومة، وأعدموا رئيس الجمهورية وألقوا بجثته في البحر. في عام 1920م أعلنت حكومة الاتحاد السوفييتي عن قيام جمهورية القرم ذات الاستقلال الذاتي، وعندما أراد ستالين إنشاء كيان يهودي في القرم عام 1928م، ثار عليه التتار بقيادة أئمة المساجد والمثقفين فأعدم 3500 منهم، وجميع أعضاء الحكومة المحلية بمن فيهم رئيس الجمهورية ولي إبراهيم، وقام عام 1929م بنفي أكثر من 40 ألف تتري إلى منطقة سفر دلوفسك في سيبيريا، كما أودت مجاعة أصابت القرم عام 1931م بحوالي 60 ألف شخص.
هبط عدد التتار من تسعة ملايين نسمة تقريبا عام 1883م إلى نحو 850 ألف نسمة عام 1941م وذلك بسبب سياسات التهجير والقتل والطرد التي اتبعتها الحكومات الروسية سواءً على عهود القياصرة أو خلفائهم البلاشفة، وتكفل ستالين بتجنيد حوالي 60 ألف تتري في ذلك العام لمحاربة النازيين.
الحرب العالمية الثانية :ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدأت الطائرات والجيوش الألمانية بقيادة هتلر بقصف غرب القارة الأوروبية معلناً حرباً عالمية ثانية، وبدأ السـوفييت في شرق القارة يُعدون العدة لمواجهة الخطر الماثل أمامهم. فجندوا الملايين من الجنود وزجوا بالملايين في مصانع الأسلحة والذخيرة نساءً ورجالاً. وأصبح الدخل القومي السوفيتي للسلاح فقط، ولما كان القرم وسكانه جزءاً من الاتحاد السوفيتي فقد كان حظهم كغيرهم فكان منهم الجنود والضباط والعمال، فجندوا منهم كل البالغين وزج بالباقي في مصانع التصنيع العسكري دون قبول أي عُذر مهما كان ومن يخالف يذهب خلف الشمس أو القتل المحقق. فقد تم اقتياد خمسين ضابطاً رفيعي المستوى من المسلمين التتار إلى جهة بعيدة عن القرم وطُلب قادة آخرون إلى منطقة القرم فتركزت القوات في المواقع الاستراتيجية كمدينة سيفاستوبل وماريوبل وأوديسا وسمفروبل ويالطا، وغيرها من المدن المهمة والتي تعتبر خط النار الأول في هذه المنطقة.
اتهم ستالين التتار بالتعاون مع النازيين الألمان فقام في مايو 1944 م بتهجير أكثر من 400 ألف تتري في قاطرات نقل المواشي إلى أنحاء متفرقة من الإتحاد السوفييتي خاصة سيبيريا وأوزبكستان. قام الجنود الروس بحرق ماوجدوه من مصاحف وكتب إسلامية، وأعدموا أئمة المساجد، وتم تحويل المساجد إلى دور سينما ومخازن. وفي تلك الأثناء بدأت الحرب التي قتل فيها من السوفييت ما يعادل عشرين مليون شخص (حسب الإحصائية السوفيتية الرسمية). وهَزم السوفيت الألمان بقيادة المارشال جوكف وكان ذلك في نهاية أبريل وبداية مايو عام 1945م. وبعد النصر المؤزر اتهم السوفييت التتار المسلمين بالخيانة ومساعدة الألمان، واستصدروا بحقهم أقصى العقوبات على وجه الأرض. وقاموا بتهجيرهم من البلاد.
قرار سوفياتي :ـــــــــــــــــــــــــــ
أصدر مجلس السوفييت الأعلى قرارًا في 20 يونيو 1946 م بإلغاء جمهورية القرم ذات الاستقلال الذاتي، وذلك كما ورد في القرار لخيانة شعب القرم لدولة اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية، وفي عام 1967م ألغى مجلس السوفييت الأعلى قراره السابق باتهام شعب القرم بالخيانة، إلا أنه مع ذلك لم يسمح لهم بالعودة إلى وطنهم. وخلال الفترة بين عامي 1944 و1967 خلت شبه جزيرة القرم من أي وجود للتتار الذين بقيت مأساة تشريدهم حاضرة بأذهان أجيالهم، وفي عام 1954 أعلن الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف ضم القرم إلى أوكرانيا.
ورغم اعتذار الاتحاد السوفياتي السابق رسميا عن الفظائع التي ارتكبها ستالين بحق تتار القرم، فإنه لم يُسمح لهم بالعودة لموطنهم الأصلي إلا عام 1988 عندما أعلن غورباتشوف آخر زعيم للإتحاد السوفييتي برنامجه الإصلاحي عام 1985 م تحت شعار إعادة البناء "بريسترويكا" بدأ التتار في العودة إلى بلادهم، ولكن بلا أية حقوق، وعندما نالت أوكرانيا استقلالها عن الإتحاد السوفييتي عام 1991 م عقد التتار مؤتمرهم الأول في 26 يونيو 1991م في مدينة سيمفروبل حيث تم فيه تأسيس المجلس الأعلى لتتار القرم كممثل للشعب التتري، وانتخب المناضل التتاري الذي حكم عليه بالسجن مدة 15 عامًا "مصطفى جميل" رئيسًا للمجلس. بدأ مصطفى جميل نضاله من أجل الحصول على حقوق شعبه تحت شعار لقد عادت إلينا شخصيتنا الإسلامية التي لايمكن أن نفرط فيها، إننا مسلمون وسنبقى مسلمين، وسنعمل جاهدين على تعلُّم ديننا.
يقدر عدد التتار في شبه جزيرة القرم حاليًا بحوالي 262 ألف نسمة، ويعيش أكثرهم في ظروف بالغة الصعوبة والقسوة بلا خدمات ولا إعلام ولا تعليم لأن كثر منهم لا يحملون الجنسية الأوكرانية التي تعتبر أكبر العقبات التي تواجههم حيث تشترط الحكومة الأوكرانية دفع مبلغ وقدره حوالي مائة دولار للشخص الواحد للحصول على الجنسية، وهو مبلغ كبير إذا كان أفراد العائلة الواحدة ما بين 5 - 10 أفراد.
كانت القرم إحدى الجمهوريات السوفياتية. على البحر الأسود في شرقي أوروبة، وشكل التتار المسلمون الغالبية العظمي من سكانها، والقرم تعني في لغة أهلها (القلعة) وألغيت جمهورية القرم في أعقاب الحرب العالمية الثانية وذلك بقرار من مجلس السوفيات، صدر في شهر ديسمبر من سنة 1362 هـ - 1943م، وأصبح ساري المفعول في الثالث والعشرين من فبراير سنة 1364 هـ - 1944م، وأذيع علي العالم في الخامس والعشرين من يونيو سنة 1366 هـ - 1946م، أي بعد تنفيده بعاميين، وضمت القرم بعد إلغائها إلى جمهورية أكرانيا السوفياتية. أصدر نفس المجلس قرار بتبرئة تتار القرم في سنة 1387 هـ - 1967م على عهد خروتشوف، ممانسب لهم في القرار السابق، بعد تشريد أهلها.
استقلال أوكرانيا وعودة تتار القرم:ــــــــــــــــــ
وبعد:ـــــــــــــــــــــــ
مع انهيار الاتحاد السوفياتي، أصبحت شبه جزيرة القرم جزءا من أوكرانيا المستقلة حديثا، والتي أدت إلى التوتر بين روسيا وأوكرانيا، وبدأت طلائع المسلمين من التتار بالعودة وإعادة توطينهم في شبه جزيرة القرم ومع احتفاظ روسيا بأسطولها العسكري والنووي في مدينة سيفاستوبول في القرم.
أقصى منطقة في جنوب شبه جزيرة القرم "ساريج" على الشاطىء الشمالي لالبحر الأسود، حاليًا تسخدمها البحرية الروسية.
وأعلن أن الثامن عشر من مايو من كل عام هو يوم مظاهرات واحتجاجات ومطالبة بحقوق التتار الشرعية، والتي منها الجنسية اولاً ثم الأرض والتعويضيات، أما الجنسية فقد أعطوها لمئتي ألف منهم وبقي مئة ألف أخرى بدون جنسية، والأرض اقتطعوا نمرا بمساحة نصف دونم أو أحياناً دونم كامل وأخذوها، أما التعويضات فلم ينالوا منها شيء. وحتى اليوم ما زالوا يطالبون بها. أما بيوتهم وأملاكهم ومواشيهم وكل ما ملكوا سابقا فلم يسمح لهم باسترجاعه أو بالنظر إليه حتى، فأرض بخش السرايا - مكان سكنهم - تحولت إلى محمية طبيعية، والبيوت عامرة بالضيوف والقانون لا يسمح بالتعرض لهم. والذين عادوا إلى القرم من التتار يمثلون الأقلية، فبقي العديد منهم في روسيا وفي أوزبكستان وتركيا. لذلك التتار في القرم يشكلون الأقلية (13% فقط) فتمثيلهم البرلماني عضو أو عضوان فقط. وأصبحت الحكومة المحلية لا تتعامل مع التتار في موضوع مطالبهم إلا من خلال المجلس فقط.
في سبتمبر 2008، أتهم وزير الخارجية الأوكراني فولوديمير اوريزكو روسيا بمنح جوازات سفر روسية لمواطنين القرم، ووصف اوريزكو بأنها "مشكلة حقيقة" نظرًا لأن روسيا أعلنت التدخل العسكري في خارج أراضيها من أجل حمايه المواطنيين الروس من اعطاء جوازات سفر روسية للسكان في شبه جزيرة القرم، ووصف ذلك بأنه "مشكلة حقيقية" نظرا لروسيا أعلن سياسة التدخل العسكري في الخارج لحماية المواطنين الروس.
بتاريخ 24 أغسطس 2009، بدأت مظاهرات مناهضة للحكومة الأوكرانية من قبل سكان القرم من أصل روسي. قال سيرجي تسيكوف "نائب رئيس البرلمان القرمي أنه يأمل بأت تتعامل روسيا مع الأوضاع في القرم كما تعاملت في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بتاريخ 27 نيسان 2010، أندلعت فوضى ونقاشات حادة في البرلمان الأوكراني بسبب تصديق البرلمان الأوكراني على تمديد عقد الإيجار للقاعدة البحرية الروسية والمنشآت العسكرية في سيفاستوبول ميناء القرم حتى 2042، وقام مجلس الدوما الروسي أيضًا بالتصديق على المعاهدة.
أزمة عام 2014 مقالة مفصلة: أزمة القرم 2014
هذا التغيير في كييف لم يرق لسكان العديد من المناطق في جنوب وشرق البلاد. وفي يوم 23 شباط وكجزء من نتائج الثورة الأوكرانية ألغي قانون اللغة للأقليات (والذي يشمل الروسية) وتم إعلان اللغة الأوكرانية لغة رسمية وحيدة للبلاد. فجاء هذا القرار ليصب الزيت على النار في لتلك الأقاليم المستاءة أصلا من التغييرات الحاصلة في عاصمتهم. وقد رأت تلك الاقاليم وخاصة شبه جزيرة القرم أن خطوة إلغاء قانون اللغات هي دليل على أن المحتجين في كييف يحملون اجندة معادية لروسيا ولهم توجه عنصري.
في 27 فبراير، احتل مسلحون يرتدون ملابس عسكرية روسية منشآت ذات أهمية في القرم، البرلمان القرمي ومطارين كانوا من بين ما احتله المسلحون. اتهمت كييف موسكو بالتدخل في شؤونها الداخلية، بينما أنكر الطرف الروسي هذه الادعاءات.
في 1 مارس، وافق مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع على طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدام القوات الروسية في أوكراني في 2 مارس، استدعى مجلس الأمن القومي الأوكراني كامل قوات احتياط القوات المسلحة تصاعد التوتر في القرم بين الأطراف المؤيدة لروسيا والمؤيدة لأوكرانيا استجلب ردود فعل من حلفاء أوكرانيا الغربيين، فوزير الخارجية الأمريكي وصف التصرفات الروسية بأنها عمل عدائي لا يصدق، ومفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي دعت روسيا إلى التعبير عن وجهة نظرها بسلمية.
بتاريخ 3 مارس، أفادت الأنباء بأن رئيس أسطول البحر الأسود أعطى الحكومة الأوكرانية مُهلة حتى الساعة الرابعة فجرًا لتسليم القرم إلى روسيا، أو الاستعداد لهجوم القوات الروسية لاحتلال المنطقة. ومع ذلك، نفى المتحدث باسم الأسطول عن إصدار أي أنذار من قبل وكالة انترفاكس الروسية للأنباء.

مؤسس المنتدى
البلـد/الاقامة : الكويت
مشاركات : 13865
الانتساب : 21/03/2010
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    3/6/2014, 2:13 pm  
شكرا لك استاذ النافر على المعلومات التاريخية ماشاء الله عليك تملك معلومات تاريخية لكل بقاع الارض

تحياتي لك

القرم البارزة في الاحداث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

صفحة 1 من اصل 1
منتديات حوف نت :: حــوف نت العـــام :: المنتـدى الـعــــام

حفظ البيانات | نسيت كلمة السر؟